Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
Ibn al-Qāṣ (d. 335 / 946)نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
القولان، ولا يخلو ذلك من ثلاثة وجوه:
إمَّا أن يكون جواز القولين يتعلَّق ذلك بالزمانين.
فإن كان لتعلَّق ذلك بالاحتمالين، فقد صحَّ ما قلنا وانساغ القول بالقولين في وقتٍ واحدٍ إذا احتمل الوجهين.
ولو كان لتعلُّقها بالزمانين، فجاز لأهل الباطل أباطيلهم على تضادها إذ هي لا تنفكُّ من أزمنة تتعلَّق بها، ولبطل على أهل الحقِّ قولهم، ولزمهم الرجوع عنه إذا اختلفت عليهم الأزمنة، وحاشا لله أن يكون كذلك، لما فيه من فساد التكليف.
ولو كان لتعلُّقها بالاحتمالين والزمانين معاً لوجب أن يكون إذا اختلف الوجهان في المسألتين في وقت واحد، أن لا يقتضي القولين حتَّى يتعلَّق ذلك بالزمانين ويوجب أن لا ينفصل الحقُّ من الباطل، ولا يختلفان إلاَّ في زمانين.
وفي مطالبته أولي العلم أهلَ التناقض بالفصل بين المسلمين، وإيراد اختلاف الوجهين دون المطالبة بالزمانين دليل على أنَّ القولين كان لاحتمال الوجهين دون التعلُّق بالزمانين، فإن حسَّ بما حلَّ به، فقال محتجراً(١): ما لصاحبي في المسألة الواحدة قولان، لأنَّه قد رجع عن القول الأول.
فإن قيل: ما رجع صاحبك عن القول الأوَّل في الزمان الأوَّل، وإنَّما رجع عنه في الزمان الثاني، فقد حصل عليه القولان في زمانين، فإنَّ المطالبة الأولى بعدُ
(١) احتجر: اشتدَّ بطنه وصلب ، والمعنى قال متعصِّباً صلباً، أو من الضيق، كقوله حجراً محجوراً، وقد تكون من معنى حجرت عليه أي منعته، انظر (لسان العرب لابن منظور ٩/ ٧٨٢، ومعجم الوسيط ١٥٧).
157