164

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

وكذلك اختلف عنه الوتر، روي عنه أنَّه فرض، وروي عنه أنَّه واجب(١).

واختلف في آخر وقت الظهر، فروي عنه إلى أن يصير [ظلُّ] كلُّ شئ مثله، وروي عنه مثليه(٢).

ومثل ذلك كثير في كتب أصحابه ، فمنها ما رواه أبو يوسف ، ومنها ما رواه اللؤلؤي(٣) ، ومنها ما رواه زفر(٤) ، وذلك ما أردنا أن نبيِّن، فإن استروح(٥) محتجّ عنه في بعض ما حكينا عن صاحبه من اختلاف القولين، فإنَّ ذلك اختلاف الروايتين والخبرين، كما اختلفت الروايات عن رسول الله ﷺ.

(١) الوتر واجب عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا سنَّة، وقيل ليس في الوتر رواية منصوص عليها في الظاهر ولكن روي عن أبي حنيفة أنَّها واجبة وهو الظاهر من مذهبه وروي أنها سنَّة وبه أخذ صاحباه، راجع تفصيل المسألة في (فتح القدير للكمال بن الهمام ٣٦٩/١).

وذكر الإمام النووي في المجموع قوله: الوتر عندنا سنَّةَ بلا خلاف، ولكن اختلفوا في عدد الركعات، انظر (المجموع ٥٠٦/٣).

(٢) روى محمَّد عن أبي حنيفة أنَّ آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال وروی الحسن بن زياد عنه إذا صار ظل كل شيء مثله وبه أخذ أبو يوسف وزفر والشافعي، (فتح القدير للكمال بن الهمام ١/ ١٩٣).

(٣) الحسن بن زیاد وقد مرت ترجمته، انظر ص ١٥٧.

(٤) زفر (١١٠ - ١٥٨) زفر بن الهذيل العنبري، من تميم، الفقيه المجتهد الربّاني، أبو هذيل: من أصحاب أبي حنيفة، وهو قيَّس الحنفيّة، وكان ممن جمع بين العلم والعمل، وكان يدري الحديث ويتقنه، انظر (سير أعلام النبلاء للذهبي ٣٨/٨ رقم ٦)، و(الأعلام للزركلي ٤٥/٣).

(٥) اسْتَرْوَحَ الغصنُ (تمايلَ) والمعنى: فإن تمايل محتجُّ عنه (مراوغة)، واستروح الرجل: سَمَرَ (يتسلَّى).

163