163

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

ذكر ما اختلف قولاه على اختلاف الروايتين

قال أبو العبّاس: حكى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله في رجلٍ صلَّى وهو قائمٌ ركعةً أو ركعتين، ثمَّ ضَعُفَ، صلَّى(١) وهو جالس ما بقي من الصلاة، وإن صلَّ ركعة وهو جالس، ثمَّ ضَعُفَ عن السجود أومأ إيماءً.

وحكى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنَّه قال: إذا صلَّى بعض صلاته بركوع وسجود، ثمَّ ضَعُفَ عن ذلك، فصار إلى الإيماء، أو كان ابتداء الصلاة بالإيماء ثمَّ صار إلى القوَّة على الركوع والسجود، انتقضت صلاته واستقبلها(٢).

وكذلك اختلفت الرواية في أقلّ ما يجزئ من القراءة في الصلاة، فروي عنه أنَّه قال: لو قال: ﴿ مُدْهَامتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤/٥٥]، أجزأه، وروي عنه ثلاث آيات(٣).

(١) في /خ/ ثمَّ صلّى.

(٢) قال الشيخ إبراهيم الحلبي في جواز الإيماء في الركوع والسجود في الصلاة ، وإذا قدر في أثناء الصلاة على الركوع والسجود فإنَّه يلزم استئناف الصلاة، ولا يجوز له البناء، انظر (شرح منية المصلّي للحلبي ٢٦٢).

(٣) يقول الكاساني في بيان قدر القراءة : الكلام فيه يقع في ثلاثة مواضع:

  • أحدها: في بيان القدر المفروض الذي يتعلَّق به أصل الجواز.

  • والثاني: في بيان القدر الذي يخرج به عن حدِّ الكراهة.

  • والثالث: في بيان القدر المستحب.

ففي ظاهر الرواية عن أبي حنيفة قوله: أدنى المفروض بالآية التامّة طويلة كانت أو قصيرة، كقوله تعالى: ﴿مُّدْهَامَّتانِ﴾، وأخذ أبو يوسف ومحمّد برواية أخرى وهي: أنَّ قدر الفرض بالآية الطويلة، كآية الدين أو الكرسي، أو بثلاث آيات قصار، انظر تفصيل المسألة في كتابه (بدائع الصنائع للكاساني ١١٢/١).

162