«لَكِنْ لَا يُقْطَعُ (^١) بِذَلِكَ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كَذَبَ فِي ذَلِكَ الإِقْرَارِ» (^٢). انْتَهَى.
وَفَهِمَ مِنْهُ (^٣) بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِذَلِكَ الإِقْرَارِ أَصْلًا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهُ (^٤)، وَإِنَّمَا نَفَى القَطْعَ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ القَطْعِ نَفْيُ الحُكْمِ؛ لِأَنَّ الحُكْمَ يَقَعُ (^٥) بِالظَّنِّ الغَالِبِ، وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا سَاغَ قَتْلُ المُقِرِّ (^٦) بِالقَتْلِ، وَلَا رَجْمُ المُعْتَرِفِ بِالزِّنَى؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا كَاذِبَيْنِ فِيمَا اعْتَرَفَا بِهِ!
وَمِنَ القَرَائِنِ الَّتِي يُدْرَكُ بِهَا الوَضْعُ: مَا يُؤْخَذُ (^٧) مِنْ حَالِ الرَّاوِي؛ كَمَا وَقَعَ لِمَأْمُونِ (^٨) بْنِ أَحْمَدَ (^٩): أَنَّهُ ذُكِرَ بِحَضْرَتِهِ الخِلَافُ (^١٠) فِي كَوْنِ الحَسَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ لَا؟ (^١١)
(^١) في د: «نقطع»، ولم ينقط في أ.
(^٢) الاقتراح في بيان الاصطلاح (ص ٢٥).
(^٣) في ب: «من».
(^٤) في ب: «مرادُه» بضم الدَّال، والمثبت من أ، ل.
(^٥) في ح: «يقطع».
(^٦) في ل: «المعترف»، وفي نسخة على حاشيتها: «المقرّ».
(^٧) في أ: «يوجد».
(^٨) في و، ح: «للمأمون».
(^٩) كذا سمَّاه الحافظ هنا: «مأمون بن أحمد»، والمعروف: أنه أحمد بن عبد اللَّه الجويباري، كما سمَّاه الحافظ نفسه في النُّكَت (٢/ ٨٤٢)، وذكر قصَّته البيهقيُّ في «جزء حديث أحمد بن عبد اللَّه بن خالد الجويباري من مسائل عبد اللَّه بن سلام» (ص ٢١٦، ٢١٧).
(^١٠) في أ، د: «الخلافَ»، والمثبت من ج، ك.
(^١١) «أَوْ لَا» سقطت من ط.