141

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

ذَلِكَ (^١) يَنْصَرِفُ بِظَاهِرِهِ إِلَى مَنْ لَهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَهُوَ الرَّسُولُ ﷺ.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ (^٢) تمَسَّكُوا (^٣) بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ غَيْرَهُ، كَأَمْرِ القُرْآنِ، أَوِ الإِجْمَاعِ، أَوْ بَعْضِ الخُلَفَاءِ، أَوِ الِاسْتِنْبَاطِ!
وَأُجِيبُوا: بِأَنَّ الأَصْلَ هُوَ الأَوَّلُ، وَمَا عَدَاهُ مُحْتَمِلٌ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مَرْجُوحٌ.
وَأَيْضًا: فَمَنْ (^٤) كَانَ فِي طَاعَةِ رَئِيسٍ إِذَا قَالَ: أُمِرْتُ؛ لَا يُفْهَمُ (^٥) عَنْهُ أَنَّ آمِرَهُ إِلَّا رَئِيسُهُ (^٦).
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَظُنَّ (^٧) مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ أَمْرًا (^٨)! فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ، بَلْ هُوَ مَذْكُورٌ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ عَدْلٌ عَارِفٌ بِاللِّسَانِ، فَلَا يُطْلِقُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ التَّحَقُّقِ (^٩).

(^١) في ط زيادة: «لمْ».
(^٢) وهو المنقول عن أبي بكر الإسماعيلي. انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٤٩).
(^٣) في د: «وتمسكوا».
(^٤) في ط: «من».
(^٥) في ح: «لا يُعلم».
(^٦) في د: «الرَّئيس»، وفي نسخة على حاشيتها: «رئيسُهُ».
(^٧) في أ، د، و: «يُظَنَّ» بضمِّ الياء وفتح الظاء، والمثبت من هـ، ز، ط. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٧١): «أي: الرَّاوي».
(^٨) في ج، ي: «بِآمِرٍ آمِرًا» بالمدِّ وكسر الميم، والمثبت من ك.
(^٩) في و، ز، ح، ي، ك: «التحقيق».

1 / 187