45

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَمَا ادَّعَاهُ مِنَ العِزَّةِ مَمْنُوعٌ، وَكَذَا (^١) مَا ادَّعَاهُ غَيْرُهُ مِنَ العَدَمِ (^٢)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَشَأَ عَنْ قِلَّةِ اطِّلَاعٍ (^٣) عَلَى كَثْرَةِ الطُّرُقِ، وَأَحْوَالِ الرِّجَالِ، وَصِفَاتِهِمُ المُقْتَضِيَةِ لِإِبْعَادِ العَادَةِ أَنْ يَتَوَاطَؤُوا عَلَى كَذِبٍ (^٤)، أَوْ يَحْصُلَ مِنْهُمُ اتِّفَاقًا.
[المتواتر موجود بكثرة في الأحاديث]
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يُقَرَّرُ (^٥) بِهِ كَوْنُ المُتَوَاتِرِ مَوْجُودًا وُجُودَ كَثْرَةٍ فِي الأَحَادِيثِ: أَنَّ الكُتُبَ المَشْهُورَةَ المُتَدَاوَلَةَ بِأَيْدِي (^٦) أَهْلِ العِلْمِ شَرْقًا وَغَرْبًا، المَقْطُوعَ عِنْدَهُمْ بِصِحَّةِ نِسْبَتِهَا إِلَى مُصَنِّفِيهَا (^٧)؛ إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثٍ، وَتَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ تَعَدُّدًا تُحِيلُ العَادَةُ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى الكَذِبِ إِلَى آخِرِ الشُّرُوطِ؛ أَفَادَ العِلْمَ اليَقِينِيَّ بِصَحَّتِهِ إِلَى قَائِلِهِ؛ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الكُتُبِ المَشْهُورَةِ كَثِيرٌ (^٨).
[المشهور والفرق بينه وبين المستفيض]
(وَالثَّانِي (^٩) - وَهُوَ أَوَّلُ أَقْسَامِ الآحَادِ (^١٠) -: مَا لَهُ طُرُقٌ

(^١) في ط: «وكذلك».
(^٢) نقل السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٤/ ٢١) عن ابنِ حبَّان والحازميِّ: أنهما ادَّعيا ذلك، وهذا نصُّ كلامَيْهِما:
قال ابن حِبَّان ﵀ في التَّقاسيمِ والأنواع (١/ ١١٢): «الأخبار كلُّها أخبار الآحاد»، وقال الحازميُّ ﵀ في شروط الأئمَّة الخمسة (ص ٥٠): «وإثبات التواتر في الأحاديث عسر جدًّا، سيَّما على مذهب من لم يعتبر العدد في تحديده».
(^٣) في ب، ج، د، م: «الاطلاع».
(^٤) في ي: «الكذب».
(^٥) في ج: «ما تقرَّر».
(^٦) في ي: «بين أيدي».
(^٧) في أ: «مصنفها».
(^٨) في حاشية و- بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءةَ بحثٍ عليَّ. كتبه: مؤلفه»، وفي حاشية ج - بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ كذلك».
(^٩) في د: «فالثاني».
(^١٠) في ط: «الأقسام للآحاد».

1 / 91