54

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

يَبْلُغِ التَّوَاتُرَ (^١)، فَإِنَّهُ احْتَفَّ (^٢) بِهِ قَرَائِنُ؛ مِنْهَا:
- جَلَالَتُهُمَا فِي هَذَا الشَّأْنِ.
- وَتَقَدُّمُهُمَا فِي تَمْيِيزِ الصَّحِيحِ عَلَى غَيْرِهِمَا.
- وَتَلَقِّي العُلَمَاءِ لِكِتَابَيْهِمَا (^٣) بِالقَبُولِ، وَهَذَا التَّلَقِّي وَحْدَهُ أَقْوَى فِي إِفَادَةِ العِلْمِ مِنْ مُجَرَّدِ كَثْرَةِ الطُّرُقِ القَاصِرَةِ عَنِ التَّوَاتُرِ.
إِلَّا أَنَّ هَذَا يَخْتَصُّ (^٤) بِمَا لَمْ يَنْتَقِدْهُ أَحَدٌ مِنَ الحُفَّاظِ مِمَّا فِي الكِتَابَيْنِ، وَبِمَا (^٥) لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ (^٦) بَيْنَ مَدْلُولَيْهِ مِمَّا وَقَعَ فِي الكِتَابَيْنِ - حَيْثُ لَا تَرْجِيحَ -؛ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يُفِيدَ المُتَنَاقِضَانِ العِلْمَ بِصِدْقِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ.
وَمَا عَدَا ذَلِكَ؛ فَالإِجْمَاعُ حَاصِلٌ عَلَى تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ العَمَلِ بِهِ لَا عَلَى صِحَّتِهِ؛ مَنَعْنَاهُ (^٧).

(^١) في ج: «حدّ التواتر»، وفي ي: «حدّ المتواتر».
(^٢) في ب، ج، و: «احتفَّت».
(^٣) في هـ: «لكتابهما».
(^٤) في ط، ي: «مختص»، و«يَخْتَصُّ» سقطت من أ.
(^٥) في أ: «ومما».
(^٦) في و، ز، ل، ونسخة على حاشية ي: «التخالف». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٢٣): «(لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ) أي: التخالف؛ كما في نسخة، والمراد: التعارض».
(^٧) في ح، ط: «معناه».

1 / 100