[أصح الأسانيد]
وَالمَرْتَبَةُ الأُولَى: هِيَ الَّتِي أَطْلَقَ عَلَيْهَا بَعْضُ الأَئِمَّةِ أَنَّهَا أَصَحُّ الأَسَانِيدِ، وَالمُعْتَمَدُ عَدَمُ الإِطْلَاقِ لِتَرْجَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا (^١).
نَعَمْ؛ يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا أَطْلَقَ الأَئِمَّةُ عَلَيْهِ (^٢) ذَلِكَ أَرْجَحِيَّتُهُ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِقُوهُ (^٣).
[المفاضلة بين البخاري ومسلم]
وَيَلْتَحِقُ (^٤) بِهَذَا التَّفَاضُلِ (^٥): مَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَخْرِيجِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا، وَمَا (^٦) انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ (^٧) مُسْلِمٌ؛ لِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ بَعْدَهُمَا عَلَى تَلَقِّي كِتَابَيْهِمَا بِالقَبُولِ، وَاخْتِلَافِ (^٨) بَعْضِهِمْ فِي أَيِّهِمَا (^٩) أَرْجَحُ، فَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَرْجَحُ مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ مِمَّا (^١٠) لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ (^١١).
وَقَدْ صَرَّحَ الجُمْهُورُ بِتَقْدِيمِ «صَحِيحِ البُخَارِيِّ» فِي الصِّحَّةِ، وَلَمْ يُوجَدْ عَنْ أَحَدٍ التَّصْرِيحُ بِنَقِيضِهِ.
(^١) قال العراقيُّ ﵀ في شرحِ التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ١٠٦): «لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصِّحة مُتَرَتِّبٌ على تَمَكُّنِ الإسنادِ من شروطِ الصِّحة، ويَعِزُّ وجودُ أعلى درجات القبول في كل فرد من ترجمَةٍ واحدة بالنِّسبة لجميع الرُّواة».
(^٢) في و، ز، ل: «عليه الأئمة» بتقديم وتأخير.
(^٣) في د: «يطلقونه».
(^٤) في أ، هـ: «يلحق».
(^٥) في د: «التفصيل».
(^٦) في ز: «أو ما».
(^٧) من قوله: «أَحَدُهُمَا» إلى هنا سقط من هـ.
(^٨) في و: «واختلافُ» بالرَّفع، والمثبت من د، ل، م.
(^٩) في م: «أنّهما»، وهو تصحيف.
(^١٠) في هـ: «لما» بدل: «مِمَّا».
(^١١) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».