81

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا خَالَفَ فَوُجِدَ (^١) حَدِيثُهُ (^٢) أَزْيَدَ أَضَرَّ ذَلِكَ بِحَدِيثِهِ؛ فَدَلَّ (^٣) عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ العَدْلِ عِنْدَهُ لَا يَلْزَمُ قَبُولُهَا مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ (^٤) مِنَ الحَافِظِ (^٥)؛ فَإِنَّهُ اعْتَبَرَ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ هَذَا المُخَالِفِ أَنْقَصَ مِنْ حَدِيثِ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الحُفَّاظِ، وَجَعَلَ نُقْصَانَ هَذَا الرَّاوِي مِنَ الحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى صِحَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَحَرِّيهِ، وَجَعَلَ مَا عَدَا ذَلِكَ مُضِرًّا بِحَدِيثِهِ (^٦)، فَدَخَلَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ، فَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَقْبُولَةً مُطْلَقًا؛ لَمْ تَكُنْ مُضِرَّةً بِحَدِيثِ صَاحِبِهَا (^٧)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٨).
[المحفوظ والشاذ]
(فَإِنْ خُولِفَ (^٩) بِأَرْجَحَ) مِنْهُ؛ لِمَزِيدِ (^١٠) ضَبْطٍ أَوْ كَثْرَةِ عَدَدٍ أَوْ غَيْرِ (^١١) ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحَاتِ؛ (فَالرَّاجِحُ) يُقَالُ لَهُ: (المَحْفُوظُ، وَمُقَابِلُهُ) - وَهُوَ المَرْجُوحُ - يُقَالُ لَهُ: (الشَّاذُّ).
مِثَالُ ذَلِكَ: مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ

(^١) في أ: «فوجَد» بفتح الجيم، والمثبت من ج، هـ.
(^٢) في د: «حديثَه» بالنَّصب، والمثبت من ج، هـ.
(^٣) في ب: «فيدل».
(^٤) في ز: «يقبل» بالياء، وفي ب: بالياء والتاء، ولم ينقط في ح.
(^٥) في ب، ج، و، ز: «الحُفَّاظ».
(^٦) في ح، ك: «لحديثه».
(^٧) في هـ، و، ح، ل، م: «بصاحبها»، وفي حاشية و: «بحديث صاحبها» كالمثبت.
(^٨) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ب، هـ، و، ز، ط.
وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٩) في ب زيادة: «الراوي»، وفي د زيادة: «أي: راويهما».
(^١٠) في هـ: «كمزيد».
(^١١) في م: «وكثرة عدد وغير».

1 / 127