٢ - قال ابن القيم: «وهذه طريقة القرآن يقرن بين أسماء الرجاء وأسماء المخافة، كقوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾» (١) [المائدة: ٩٨].
٣ - وقال: «وهو سبحانه إذا ذكر الفلاح علَّقه بفعل المفلح؛ كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾» (٢) [المؤمنون: ١، ٢].
٤ - قال الشنقيطي: «قوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأحقاف: ٢] قد دلَّ استقراء القرآن العظيم على أن الله جل وعلا إذا ذكر تنزيله لكتابه أتبع ذلك ببعض أسمائه الحسنى [١٢٤] المتضمنة صفاته العليا» (٣).
٥ - قال الشاطبي: «كل حكاية وقعت في القرآن فلا يخلو أن يقع قبلها أو بعدها - وهو الأكثر - ردٌّ لها، أولًا؛ فإن وقع فلا إشكال في بطلان ذلك المحكي وكذبه، وإن لم يقع معها فذلك دليل على صحة المحكي وصدقه» (٤).
مثال الأول: قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٦].
ومثال الثاني: قول العزيز - فيما حكاه الله عنه ـ: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨].
وقول الهدهد - فيما حكاه الله عنه ـ: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: ٢٣].
٦ - قال ابن عطية: «سبيلُ الواجبات الإتيانُ بالمصدر مرفوعًا؛ كقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨]. وسبيلُ المندوبات الإتيانُ به منصوبًا؛ كقوله: ﴿فَضَرْبَ
(١) «جلاء الأفهام» (ص١٧٤).
(٢) «التبيان في أقسام القرآن» (ص١٧).
(٣) «أضواء البيان» (٧/ ٤١)، وانظر: (٧/ ١٥٠).
(٤) «الموافقات» (٣/ ٢٦٣).