171

Qaṭf al-jinī al-dānī sharḥ muqaddimat risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

قطف الجني الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

دار الفضيلة،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٢.

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

رواه البخاري (٧٠٥٥) ومسلم (١٧٠٩) عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: بايعَنا رسول الله ﷺ على السَّمع والطَّاعة في مَنشَطِنا ومَكرَهِنا وعُسرِنا ويُسرِنا، وأثرَةٍ علينا، وأن لا نُنازع الأمرَ أهلَه، إلاَّ أن ترَوا كفرًا بَواحًا عندكم مِن الله فيه بُرْهانٌ".
وروى مسلم في صحيحه (١٨٥٥) عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: "خيارُ أئمَّتكم الذين تحبُّونهم ويحبّونكم، وتُصلُّون عليهم ويُصلُّون عليكم، وشِرارُ أئمَّتكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قالوا: قلنا: يا رسول الله! أفلا ننابذُهم عند ذلك؟ قال: لا! ما أقاموا فيكم الصلاةَ، لا! ما أقاموا فيكم الصلاةَ، ألا مَن وليَ عليه والٍ، فرآه يأتِي شيئًا مِن معصيةٍ، فليكره ما يأتِي مِن معصية الله، ولا ينزعنَّ يدًا مِن طاعةٍ".
وروى مسلم (١٨٥٤) عن أمّ سلمة ﵂ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "إنَّه يُستعمل عليكم أُمراءُ، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئَ، ومَن أنكر فقد سلِم، ولكن مَن رضي وتابع، قالوا: يا رسول الله! ألا نقاتلُهم؟ قال: لا! ما صلّوا".
وروى البخاري (٧٠٥٤) ومسلم (١٨٤٩) عن ابن عباس ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ قال: "مَن رأى مِن أميره شيئًا يكرهُه فليصبر عليه؛ فإنَّه مَن فارق الجماعةَ شبرًا فمات إلاَّ مات مِيتةً جاهليّة".
قال الحافظ في شرحه (١٣/٧): "قال ابن أبي جمرة: المرادُ بالمفارقة السعيُ في حلّ عقد البيعة التي حصلتْ لذلك الأمير ولو بأدنى شيء، فكنَّى عنها بمقدار الشِّبر؛ لأنَّ الأخذَ في ذلك يؤول إلى سفك الدماء بغير حقٍّ".

1 / 177