104

Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya

قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية

Regions
Iraq

وذكر هذه المسألة السرخسي في المبسوط فقال: "إن كانت تعتد بالشهور لصغر أو إياس فحاضت، انتقض ما مضى من عدتها بالشهور، وكان عليها ثلاث حيض، أما في الآيسة فظاهر؛ لأنها لما حاضت تبين أنها لم تكن آيسة وإنما كانت ممتدًّا طهرها، وأما في الصغيرة إذا حاضت؛ فلأنها قدرت على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل والقدرة على الأصل تمنع اعتبار البدل، ولا يكمل مع الأصل؛ لأنهما لا يلتقيان، فلا بد من الاستئناف(١).

الفرع السادس: المعتدة إذا حاضت ثم ارتفع حيضها لسبب غير معروف:

إذا طلقت المرأة ثم حاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع الحيض لا تعلم ما رفعه فماذا تفعل هل تنتظر الحيض وإن طال الزمن إلى الدخول في سن اليأس أم تتربص مدة الحمل ثم تعتد بثلاثة أشهر؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: تجلس غالب مدة الحمل تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر وهو القول القديم عند الشافعية(٢)، وقال به المالكية(٣)، والحنابلة(٤).

القول الثاني: تكون في عدة أبداً حتى تحيض أو تبلغ سن اليأس، وهو القول الجديد عند الشافعية(٥)، وقال به الحنفية(٦).

(١) انظر: المبسوط (٢٧/٦).

(٢) انظر: روضة الطالبين (٣٧١/٨)، مغني المحتاج (٣٨٧/٣).

(٣) انظر: الكافي لابن عبد البر (٦٢٠/٢)، الخرشي على مختصر خليل (١٣٩/٤).

(٤) انظر: المغني (٢١٧/١١-٢١٨)، كشاف القناع (٤١٩/٥ -٤٢٠).

(٥) انظر: المهذب (١٤٣/٢)، مغني المحتاج (٣٨٧/٣).

(٦) انظر: بدائع الصنائع (١٩٥/٣)، حاشية ابن عابدين (٥٠٧/٣ -٥٠٨).

302