Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
وحكم القاضي بأداء القيمة، ثم وجد المثل قبل الأداء: وجب المثل فقال: "إذا أتلف شيئاً له مثل وتعذر وجود المثل، وحكم الحاكم بأداء القيمة، ثم وجد المثل قبل الأداء: وجب أداء المثل، ذكره الأصحاب؛ لأنه قدر على الأصل قبل أداء البدل فيلزمه، كما إذا وجد الماء قبل الصلاة، وينبغي أن يحمل كلامهم على ما إذا قدر على المثل عند الإتلاف ثم عدمه، أما إن عدمه ابتداءً؛ فلا يبعد أن يخرج في وجوب أداء المثل خلاف"(١).
الفرع الثامن: في ضمان الغصب:
ذكر ابن قدامة: أن المغصوب إذا تلف وجب رد المثل، فإن فقد المثل وجب رد البدل وهو القيمة، ثم إذا وجد المثل فإنه يجب عليه الانتقال إلى الأصل وهو المثل.
قال ابن قدامة: "وإذا كان المغصوب من المثليات فتلف: وجب رد مثله، فإن فقد المثل وجب قيمته يوم انقطاع المثل، وقال القاضي: تجب قيمته يوم قبض البدل.
ثم استدل للقول الأول فقال: "ولنا أن القيمة وجبت في الذمة حين انقطاع المثل فاعتبرت القيمة حينئذ كتلف المتقوّم، ودليل وجوبها حينئذ، أنه يستحق طلبها واستيفاءها، ويجب على الغاصب أداؤها، ولا يبقى وجوب المثل: لأنه معجوز عنه، والتكليف يستدعي الوسع.
وأما إذا قدر على المثل بعد فقده فإنه يعود وجوبه؛ لأنه الأصل قدر عليه قبل أداء البدل، فأشبه القدرة على الماء بعد التيمم"(٢).
الفرع التاسع: في كفارة اليمين:
كفارة اليمين دل عليها قوله تعالى: ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِىَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ
(١) انظر: تقرير القواعد وتحرير الفوائد (١٢٥/١).
(٢) انظر: المغني (٤٠٥/٧).
304