63

Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya

قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية

Regions
Iraq

ثم إنه فاسد من جهة العقل أيضاً، فإن أحد اللفظين بدل عن الآخر فلا يجمع بين البدل والمبدل(١).

وقد خصص ابن قيم الجوزية الفصل العاشر من كتابه جلاء الأفهام لهذه المسألة فقال: الفصل العاشر في ذكر قاعدة في هذه الدعوات والأذكار التي رويت بأنواع مختلفة كأنواع الاستفتاحات وأنواع التشهدات في الصلاة، وأنواع الأدعية التي اختلفت ألفاظها، وأنواع الأذكار بعد الاعتدالين من الركوع والسجود، ومنه هذه الألفاظ التي رويت في الصلاة على النبي ﷺ.

ورجح القول بعدم الجمع بين تلك الألفاظ وناقش من رأى استحباب الجمع بين تلك الألفاظ المختلفة بعدد من الأوجه فقال: "الرابع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع بين تلك الألفاظ المختلفة في آن واحد، بل إما أن يكون قال هذا مرة وهذا مرة، كألفاظ الاستفتاح والتشهد، وأذكار الركوع والسجود وغيرها، فاتباعه صلى الله عليه وسلم يقتضي أن لا يجمع بينها بل يقال هذا مرة وهذا مرة، وإما أن يكون الراوي قد شك في أي الألفاظ قال، فإذا ترجح عند الداعي بعضها صار إليه، وإن لم يترجح عنده بعضها كان مخيراً بينها ولم يشرع له الجمع.

ثم قال: السادس: أن أحد اللفظين بدل عن الآخر، فلا يستحب الجمع بين البدل والمبدل معاً، كما لا يستحب ذلك في المبدلات التي لها أبدال(٢).

الفرع السادس: في خيار الشرط:

خيار الشرط إذا كان للبائع ففي رأي الإمام أبي حنيفة: لا يخرج المبيع عن ملكه.

(١) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٢٢/٤٦٢).

(٢) انظر: جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام (ص٣٢١-٣٢٥) باختصار.

261