Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
الدليل الرابع: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾(١).
الدليل الخامس: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾(٢).
وجه الدلالة من هذه الآيات: تدل هذه الآيات على أن البدل يقوم مقام المبدل وأن حكم البدل حكم المبدل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "البدل يقوم مقام المبدل في أحكامه وإن لم يكن مماثلاً له في صفته، كصيام الشهرين، فإنه بدل عن الإعتاق، وصيام الثلاث والسبع فإنه بدل عن الهدي في التمتع، وكصيام الثلاثة الأيام في كفارة اليمين فإنه بدل عن التكفير بالمال والبدل يقوم مقام المبدل"(٣).
الدليل السادس: عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير".
وفي رواية أخرى: "إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجده فليمسه بشرته فإن ذلك هو خير"(٤).
(١) آية ١٩٦ من سورة البقرة.
(٢) آية ٨٩ من سورة المائدة.
(٣) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢١/٣٥٤).
(٤) أخرجه أبو داود في سننه (١/١٤٣-١٤٤) كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم، رقم الحديث (٣٢٢)، وأخرجه الترمذي في سننه (١/٢١١-٢١٣) أبواب الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب رقم الحديث (١٢٤) وأخرجه النسائي في سننه (١/١٧١) كتاب الطهارة، باب =
280