95

Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya

قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية

Regions
Iraq

المطلب الثاني

معنى القاعدة

هذه القاعدة مقيدة لقاعدة: إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل.

ومعنى هذه القاعدة: أنه إذا عدم الأصل أو تعذر واضطر إلى اللجوء إلى البدل أو الخلف، ولكن قبل استعمال البدل وتمام المقصود وجد الأصل وقدر عليه، فإنه يسقط حكم البدل ولا يجوز استعماله ويجب استعمال الأصل واعتباره(١).

وذلك لأنه أجيز له الانتقال إلى البدل؛ لأن الأصل قد تعذر، فشرط الانتقال إلى البدل هو تعذر الأصل، فلما قدر عليه مرة أخرى زال الشرط الذي به يباح البدل(٢).

وقد وضع الشيخ وليد السعدان ضابطاً للتفريق بين المسائل التي يلزم فيها الإنسان أن ينتقل إلى الأصل حال القدرة عليه، والتي لا يلزمه الانتقال إليه ولو مع القدرة.

فذكر أن الانتقال من الأصل إلى البدل لا يخلو من حالتين:

إما أن يكون انتقال ضرورة وإما أن يكون انتقال رخصة.

الحالة الأولى: إن كان الانتقال انتقال ضرورة: فإنا نأمر من قدر على الأصل بعد تعذره أن ينتقل إليه، ولو بعد الشروع في البدل؛ لأن الانتقال إلى البدل في هذه الحالة أجازته الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، وقد زالت هذه الضرورة بالقدرة على الأصل فعاد الحكم كما كان.

(١) انظر: موسوعة القواعد الفقهية للدكتور البورنو (ج٧ق١٤٥/٨) حرف الفاء والقاف.

(٢) انظر: تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية للشيخ وليد السعدان (٢٣/١).

293