5

Al-radd ʿalāʾl-Akhnāʾī Qāḍīʾl-Mālikiyya

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Editor

أحمد بن مونس العنزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

فأخطأ فله أجر) أخرجاه في الصحيحين، وقد يقول الرجل ويحكم بغير علم فيأثم على ذلك، كما يأثم إذا قال بخلاف ما يعلمه من الحق، وفي السنن عن النبي ﷺ أنه قال (القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة. رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة، ورجل قضى للناس / على جهل فهو في النار، ورجل علم الحق فقضى بخلافه فهو في النار). وقد ذم الله القول بغير علم ونهى عنه في غير موضع من كتابه، قال تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ [سورة الإسراء: (٣٦)]، وقال تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي﴾ الآية [سورة الأعراف: (٣٣)] وقال تعالى عن الشيطان: ﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [سورة البقرة: (١٦٩)] وقال فيما يخاطب به أهل الكتاب: ﴿ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم﴾ الآية [سورة آل عمران: (٦٦)]، وقال: ﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه﴾ [سورة الأعراف: (١٦٩)] وقال: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ [سورة النساء: (١٧١)]، وجعل القائل بغير علم كاذبًا، والصادق هو الذي يتكلم بعلم فقال

1 / 97