58

Al-radd ʿalāʾl-Akhnāʾī Qāḍīʾl-Mālikiyya

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Editor

أحمد بن مونس العنزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

بحسب / حال السائل واسترشاده، ولم يبسط القول فيها ولا سمى كل من قال بهذا القول، ومن قال بهذا القول، بحسب ما تيسر في هذا الوقت، وإلا فهذان القولان موجودان في كثير من الكتب المصنفة في مذهب مالك والشافعي وأحمد وفي شروح الحديث وغير ذلك.
والقول بتحريم السفر إلى غير المساجد الثلاثة -وإن كان قبر نبينا ﷺ وهو قول مالك وجمهور أصحابه، وكذلك أكثر أصحاب أحمد الحديث عندهم معناه تحريم السفر إلى غير الثلاثة، لكن منهم من يقول: قبر نبينا ﷺ لم يدخل في العموم.
ثم لهذا القول مأخذان:
أحدهما: أن السفر إليه سفر إلى مسجده، وهذا المأخذ هو الصحيح وهو موافق لقول مالك وجمهور أصحابه.
والمأخذ الثاني: أن نبينا لا يشبه بغيره من النبيين كما قال طائفة من أصحاب أحمد إنه يحلف به، وإن كان الحلف بالمخلوقات منهيًّا عنه، وهو رواية عن أحمد. ومن أصحابه من قال في المسألتين: حكم سائر الأنبياء كحكمه. قاله بعضهم في الحلف بهم، وقال بعضهم في زيارة قبورهم. وكذلك أبو محمد الجويني ومن وافقه من أصحاب الشافعي على أن الحديث يقتضي تحريم السفر إلى غير الثلاثة. وآخرون من أصحاب الشافعي ومالك وأحمد قالوا: المراد بالحديث

1 / 151