كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة -إلى قوله- بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران: (٧٩ - ٨٠)] بين أن اتخاذهم أربابًا كفر، وقال تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح -إلى قوله- والله هو السميع العليم﴾ [سورة المائدة: (٧٢ - ٧٦)]، فقد بين أن من دعا المسيح وغيره فقد دعا ما لا يملك له ضرًّا ولا نفعًا، وقال لخاتم الرسل: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك﴾ [سورة الأنعام: (٥٠)] وقال: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون﴾ [سورة الأعراف: (١٨٨)] وقال: ﴿قل إني لا أملك لنفسي ضرًّا ولا نفعًا إلا ما شاء الله﴾ [سورة يونس: (٤٩)] وقال: ﴿قل إني لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا﴾ [سورة الجن: (٢١)] وقال: ﴿ليقطع طرفًا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين * ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ [سورة آل عمران: (١٢٧ - ١٢٨)] وقال: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [سورة القصص: (٥٦)] وقال: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾ [سورة النحل: (٣٧)].