93

Al-radd ʿalāʾl-Akhnāʾī Qāḍīʾl-Mālikiyya

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Editor

أحمد بن مونس العنزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

الذين صلوا عليهم. وكذلك السابقون من أصحابه أفضل ممن صلوا عليهم من غيرهم.
وقد يكون المصلى عليه أفضل كالنبي ﷺ لما مات وصلى عليه المسلمون أفذاذًا وهو أفضل من كل من صلى عليه.
وكذلك أبو بكر وعمر صلى عليهما المسلمون وهما أفضل ممن صلى عليهما.
وأما الرسول ﷺ فقبره أجل وأعظم من أن يزار كما تزار قبور سائر المؤمنين، فإن أولئك إذا حصل الزائر عند قبورهم وشاهد القبر فإنه يحصل له من الرغبة في الدعاء للميت والترحم عليه والمحبة والمودة ما قد يكون أعظم مما لو كان غائبًا.
ولهذا شرعت الصلاة على قبره.
واختلف العلماء: هل تشرع على القبر مطلقًا؟ على قولين في مذهب الشافعي وأحمد، مع اتفاقهم على أنه لا يصلى على قبر النبي ﷺ. وذلك لعظم قدره وحقه، لا لنقص ذلك. فإن الناس مأمورون أن يحبوه ويعظموه ويذكروه ويذكروا ما من الله به عليه وما من به عليهم بسببه ويصلوا عليه ويسلموا عليه في

1 / 186