4

Risālat Ibn al-Qayyim ilā aḥad ikhwanih

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

Editor

عبد الله بن محمد المديفر

Publisher

مطابع الشرق الأوسط

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ

Publisher Location

الرياض

المغضوب عَلَيْهِم وَبِهَذَا يعرف قدر هَذَا الدُّعَاء الْعَظِيم وَشدَّة الْحَاجة إِلَيْهِ وَتوقف سَعَادَة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة عَلَيْهِ
وَالْعَبْد مفتقر إِلَى الْهِدَايَة فِي كل لَحْظَة وَنَفس فِي جَمِيع مَا يَأْتِيهِ ويذره فَإِنَّهُ بَين أُمُور لَا يَنْفَكّ عَنْهَا
أَحدهَا أُمُور قد أَتَاهَا على غير وَجه الْهِدَايَة جهلا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يطْلب الْهِدَايَة إِلَى الْحق فِيهَا
أَو يكون عَارِفًا بالهداية فِيهَا فَأَتَاهَا على غير وَجههَا عمدا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى التَّوْبَة مِنْهَا
أَو أُمُور لم يعرف وَجه الْهِدَايَة فِيهَا علما وَلَا عملا ففاتته الْهِدَايَة إِلَى علمهَا ومعرفتها وَإِلَى قَصدهَا وإرادتها وعملها
أَو أُمُور قد هدي إِلَيْهَا من وَجه دون وَجه فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى تَمام الْهِدَايَة فِيهَا
أَو أُمُور قد هدي إِلَى أَصْلهَا دون تفاصيلها فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة التَّفْصِيل

1 / 8