40

Risālat Ibn al-Qayyim ilā aḥad ikhwanih

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

Editor

عبد الله بن محمد المديفر

Publisher

مطابع الشرق الأوسط

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ

Publisher Location

الرياض

أَحمَق وأخرق هَذَا وَلَيْسَ ... هُوَ عَبده وَلَا مَمْلُوكه على الْحَقِيقَة وَهُوَ عبد الله ومملوكه على الْحَقِيقَة من كل وَجه لله سُبْحَانَهُ
فعمله وخدمته مُسْتَحقّ عَلَيْهِ بِحكم كَونه عَبده فَإِذا أثابه عَلَيْهِ كَانَ ذَلِك مُجَرّد فضل ومنة وإحسان إِلَيْهِ لَا يسْتَحقّهُ العَبْد عَلَيْهِ
وَمن هَهُنَا يفهم معنى قَول النَّبِي ﷺ لن يدْخل أحد مِنْكُم الْجنَّة بِعَمَلِهِ قَالُوا وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله قَالَ وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمة مِنْهُ وَفضل
وَقَالَ أنس بن مَالك ﵁ يخرج للْعَبد يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة دواوين ديوَان فِيهِ حَسَنَاته وديوان فِيهِ سيئاته وديوان النعم الَّتِي أنعم الله عَلَيْهِ بهَا فَيَقُول الرب تَعَالَى لنعمه خذي حَقك من حَسَنَات عَبدِي فَيقوم أصغرها فتستنفذ حَسَنَاته ثمَّ تَقول وَعزَّتك مَا استوفيت حَقي

1 / 44