101

Risālat al-ulfat bayn al-muslimīn

رسالة الألفة بين المسلمين

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

حلب

دُعيتم؟! أن تضربوا كتابَ الله بعضه ببعض، إنما هَلَك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض».

قال عبد الله بن عَمْرو رضي اللَّه عنهما: فما أَغْبِطُ نفسي كما غبطتُها، ألا أكونَ في ذلك المجلس، رَوَى هذا الحديثَ أبو داود في سننه(١) وغيرُه، وأصلُه في ((الصحيحين))(٢).

والحديث المشهور عنه صلَّى الله عليه وسلَّم في ((السنن))(٣) وغيرها أنه قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة»، قيل: يا رسول الله، ومن هي؟ قال: «من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، وفي رواية «هي الجماعة»، وفي رواية «يد الله

(١) بل الحديثُ من زوائد ابن ماجة على الخمسة، رواه في مقدّمة سننه ٣٣:١ (باب في القدر)، وقال البوصيري في الزوائد ١: ٥٣: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. رواه الإمام أحمد في مسنده ١٧٨:٢، ١٩٦ من هذا الوجه بزيادةٍ في آخره».

(٢) ففي صحيح مسلم ٢١٨:١٦ في كتاب العلم (باب النهي عن اتباع متشابه القرآن ... )، عن عبد الله بن عمرو قال: «هَجَّرتُ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوماً، قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آيةٍ، فخرج علينا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُعرفُ في وجهه الغضبُ، فقال: إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب».

وفي صحيح البخاري ٩: ١٠١ في كتاب فضائل القرآن (باب: اقرءُوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبُكم)، عن النزَّال بن سَبْرَة عن عبد الله: «أنه سمع رجلاً يقرأ آيةً سمع النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ خلافَها، فأخذتُ بيده، فانطلقتُ به إلى النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم، فقال: كِلاكما مُحْسِنٌ فاقْرَءًا، - قال الراوي -: وأكبرُ علمي قال: فإنّ من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم».

(٣) أبو داود ٢٧٦:٤ -٢٧٧ في أول كتاب السنة، والترمذي ٤: ١٣٥ في كتاب الإيمان (باب افتراق هذه الأمة)، وابن ماجه ١٣٢٢:٢ في كتاب الفتن (باب افتراق الأمم)، وقوله (يد الله على الجماعة) سبق تخريجه في ص ٢٨، ولم أقف عليه في هذا الحديث.

101