112

Risālat al-ulfat bayn al-muslimīn

رسالة الألفة بين المسلمين

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

حلب

عليهم معاداةَ الكافرين. فقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهودَ والنصارَى أولياءَ بعضُهم أولياء بعضٍ، ومن يتولّهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين. فتَرَى الذين في قلوبهم مرضٌ يُسارعون فيهم يقولون نخشى أن تُصِيبَنا دائرةٌ، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمرٍ من عنده فيُصْبِحُوا على ما أسرُّوا في أنفسهم نادمين.

ويقولُ الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جَهْدَ أيمانهم إنهم لمعكم؟ حَبِطَتْ أعمالُهم فأصبَحُوا خاسرين. يا أيها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي اللَّهُ بقومٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَه أَذِلَّةٍ على المؤمنين أعزَّةٍ على الكافرين، يُجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، ذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء واللَّهُ واسع عليم. إنما وليّكم اللَّهُ ورسولُه والذين آمنوا الذين يُقيمون الصلاةَ ويؤتُونَ الزكاةَ وهم راكعون. ومن يتولَّ اللَّهَ ورسوله والذين آمنوا فإن حزبُ الله هم الغالبون﴾(١).

عمادُ الموالاة والأخوة هو الإيمان دون المذهب

أو الطريقة أو النسبة أو البلدة

فقد أخبر سبحانه أن ولي المؤمن هو اللَّهُ ورسولُه وعبادُه المؤمنون، وهذا عام في كل مؤمن موصوفٍ بهذه الصفة، سواء كان من أهل نسبةٍ أو بلدةٍ أو مذهبٍ أو طريقةٍ أو لم يكن، وقال الله تعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمناتُ بعضُهم أولياءُ بعض﴾(٢). وقال تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيلِ الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضُهم أولياءُ

(١) من سورة المائدة، الآيات ٥١ - ٥٦، ووقع في الأصل (والله ذو الفضل العظيم) مكان (والله واسع عليم)، وهو خطأ منشأه الذهول.

(٢) من سورة التوبة، الآية ٧١.

112