69

Risālat al-ulfat bayn al-muslimīn

رسالة الألفة بين المسلمين

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

حلب

فإنَّ الله سائلُهم عما استرعاهم))(١).

وقال أيضاً: ((العلماءُ وَرَثَةُ الأنبياء))(٢). ورُوِيَ عنه أنه قال: ((وَدِدْتُ أني قد رأيتُ خُلَفَائي! قالوا: ومن خلفاؤك؟ قال: الذي يُحْيُون سُنَّتي يُعلِّمونها الناس))(٣).

فهؤلاء هم ولاةُ الأمر بعدَه، وهم الأمراءُ والعلماءُ، وبذلك فسّرها السلفُ ومن تبعهم من الأئمة كالإمام أحمد وغيره، وهو ظاهرٌ قد قررناه في غير هذا الموضع.

فالأصولُ الثابتةُ بالكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ هي بمنزلة الدِّينِ المشتَرَكِ

(١) أخرجه البخاري ٤٩٥:٦ في كتاب أحاديث الأنبياء (باب ما ذُكِرَ عن بني إسرائيل)، ومسلم ٢٣١:١٢ في كتاب الإمارة (باب وجوب الوفاء ببيعة الخليفة الأول فالأول)، ولفظُهما: ((فُوا بِبَيعة الأولِ فالأولِ)).

(٢) رواه أبو داود ٤٣٢:٣ في كتاب العلم (باب الحَثِّ على طلب العلم)، والترمذي ١٥٣:٤ في كتاب العلم (باب في فضل الفقه على العبادة)، وابن حبان في ((صحيحه)) برقم ٨٨ (الموارد)، وصححه الحاكم وحسَّنه حمزةُ الكناني كما في ((فتح الباري)) ١٦٠:١ في كتاب العلم (باب العلم قبل القول والعمل).

(٣) رواه الطبراني في ((الأوسط)) - كما في (مجمع الزوائد)) الهيثمي ١: ١٦٢ - والرامَهُرْمُزِيُّ في ((المحدّث الفاصل)) ص ١٦٣، والخطيبُ في ((شرف أصحاب الحديث)) ص ٣٠ كلُّهم من طريق أحمد بن عبد الله العَلَوي الهاشمي، وقد كذَّبه الدارقطنيُّ، وقال الذهبي في ((الميزان) ١٢٦:١: ((هذا حديثٌ باطلٌ)).

ولفظَ الحديث عند الخطيب - وهو أقربُ الألفاظ إلى المذكور في المتن - عن علي رضي الله عنه مرفوعاً: ((اللهمّ ارحمْ خلفائي. قال: قلنا: يا رسولَ الله ومن خلفاؤُك؟ قال: الذين يأتون من بعدي يَرْوُون أحاديثي وسُنَّتي ويُعلُّمونها الناسَ))، وهو بنحوه عند الآخرين.

69