47

فصل

إعلم يا أخي أن العلوم كثيرة، والأقاويل مفننة ، كثيرة الأوصاف : (مختلفة الاوضاع) ، ولكل آمة من الأثم ،وطائفة من البشر خاصية من الأعمال ينقردون بها دون غيرهم حسب طباعهم، وترب بقاعهم، وآهوية بلاده، ومزاج أغذيتهم، وتركيب أجسامهم . والدليل على ذلك، بالبرهان الصادق، انه لما كانت كل تربة لا تخرج من النبت الا ما في طباعها اخراجه ، (وكل شجرة لا ثمر الا ما ركبت عليه وقادها طبعها إلى ابرازه) ، ما بين مر وحلو، وضار ونافع ، وحار مفرط في حره وييسه، وبارد مفرط في برده ورطوبته، ومعتدل بين ذلك مزاجه،

Page 75