Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
متساوية (آقسامه) ، ولما صارتي البقاع أمكنة للبشر والنبت والشجر ، وما تبرزه من الحتب والتمر آغذية لأبدان الحيوان والانسان ،وجب آن تكون طباعهم بمائلة لطبائع أمكنتهم ومادة آغذيهم فهذا بالبرهان قول صادق بوقضية عادلة مستقيمة.
فان قال قائل ، لما وجد موضع الاعتراض من هذا (القول) ( لجهله بمعرفته : فاذا كان ذلك كذلك، فن ظهر منه الخير، فلا حمود عليه، والاممدوح به ، ومن ظهر منه الشر، فغير معاقب عليه، ولا مذموم بفعله ؛ر فليعلم هذا القائل ان الخير والشر الموجبين للحمد والذم يختصان بطبع النفس لا بطبع الجسم، وان المعلم والمرشد المنبه لكل امة من الأم لا يكون الا منهم، ولا يدعوهم الا بلسانهم، ولا يأمرهم إلا بقدر ما في وسعهم وطاقتهم؛ وذلك من عدل الباري سبحانه، ولا إله إلا هو، الرؤف بخلقه:
Page 76