59

فصل

والنتيجة الصادقة من هذه المقدمات التي (قدمناها) انه يجب على العالم إذا آخبره المخبر بالشيءآ الغائب عنه، أن يعلم هل هو صادق آم كاذب، كقول من يقول انه يوجد اللؤلؤ في مغاص المرجان وفي موضعه يكون، وان المرجان يوجد في صدف اللؤلؤ ، فالبرهان قد آبان كذبه وبطلان قوله ، ولا يخفى إلا على من لا يعرف اللؤلؤ ولا المرجان ولا موضعهما ولا يدري كيف كونهما، فانه يقول صدقت ويتمجب من قوله . ولذلك صار الجاهل يقر بالكذب ويصدقه موذلك انه ينتقش في طبعه،

Page 87