62

انه يعرف دواء آقرب العلل العارضة()، وفحمه بذلك، واثنى عليه به، واطنب في ذكره، وأهمل انه يعرف دواء العلل المزمنة التي قد طال بها الزمان وهو يعلم ذلك منه . فان ذلك الحكيم لا يعتد ذلك القول من ذلك القائل فضيلة، ولا يحمده عليه، ال ولا يبالي بذلك قاله أو سكت عنه . ولم يقل سبحانه ذلك فيهم إلا بعد ما اعلموا فلم يعلموا، وعلموا فلم يتعاموا، فكانوا شرا من البهائم، لأن (من البهاتم ) من يقبل التعليم ، وينقاد للعقل [مالا خفاء به] فبالبرهان الصادق قد صحح ( ان الجاهل من عالم الانسان بدون مرتبة الحيوان غير الناطق إذا أنف من التعلم ، وتكبر على المعلم، ولزم ماقد اعتاده من

Page 90