Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
وصل به إلى ذلك الموضع ، فيستأنف سعيا آخر هو آجل من ذلك السعي (الأول ) وآلطف، وهو النظر فيما يدوم به ملكه ، ويتسع له سلطانه ، كذلك النفس إذا بلغت درجة العقل سكنت عن الحركة الطبيعية، وعدلت عن استعمال الطبيعة إلى استعمال ذاتها الروحانية في عبادة باريها سبحانه ، حتى تقوم بما يجب عليها من الشكر له ، إذ أوصلها إلى درجة الكمال .
فهذا يا آخي هو معرفة حقيقة الجنة، ومعرفة القيامة بالبرهان في هذا الوجه بغير() رمن ولا إشارة، وأما ما رمزت إليه الأنبياء صلوات الله عليهم في كتبهم ان الجنة وأهلها بنوع غير ما نشاهده في هذا العالم من انهم ياكلون ويشربون ولا يبولون، ولا يتغوطون ، وان فيها ما تشتهي الأنفس، وتلذ الأعين، فهو أن النفس هي موضع اللذات الطبيعية ،
Page 105