78

وانما صار للطبيعة اللذات ، والأنواز ، والروائح الزكية، مما أوذعتها النفس من آثارها ، وان أصل تلك الأشياء الفاضلة كلها الموجودة في الطبيعة من الزينة واللذات ، والظيب 2 من اقاضة النفس عليها ، وان الطبيعة قد كدزتها لا مازجتها، ال واختلطت بها، إذ كانت دونها في المرتبة، وغير لاحقة بها في المتزلة، فسميت تلك الشوائب الكدرة لما غطت على الفضائل، وقصت من حسنها وبهجتها، وسترت بغلظها نورها2) شرا لما كانت معوقة للخيرات ح عن ب آن ترد إلى ما ) هي عليه من اللصفاء، وكان من ذلك الأشياء المتضادة، المخالف بعضها لبعض من المحجن، والبلايا، والأمور العارضة المكدرة للعيش ، المنغصة للحياة ما هو موجود في عالم الكون والفسناد فاذا كانت هنه اللذات من الطيبات على هذه الحال من المحبة لها والشوق إليها، والحرص عليها ، وهي غير معراة من شوبائب للكدر * فكيف

Page 106