109

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

١٩٣ - (١٢٢) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ (وَاللَّفْظُ لِإِبْرَاهِيمَ). قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ (وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا. وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ. فَقَالُوا:
إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو لَحَسَنٌ. وَلَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً! فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثاما﴾ [الفرقان/ آية ٦٨ وَنَزَلَ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [٣٩/الزمر/ آية ٥٣]

(ولو تخبرنا) جواب لو، لأسلمنا. وحذفها كثير في القرآن العزيز وكلام العرب. كقوله تعالى: ولو ترى إذ الظالمون. وأشباهه. (أثاما) قيل: معناه عقوبة. وقيل. هو واد في جهنم. وقيل: بئر فيها. وقيل: جزاء إثمه.
(٥٥) بَاب بَيَانِ حُكْمِ عَمَلِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَهُ
١٩٤ - (١٢٣) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، هَلْ لِي فِيهَا من شئ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" أسلمت على ما أسلفت من خير".
والتحنث التعبد.

(أتحنث) قال أهل اللغة: أصل التحنث أن يفعل فعلا يخرج به من الحنث، وهو الإثم. وكذا تأثم وتحرج وتهجد. أي فعل فعلا يخرج به عن الإثم والحرج والهجود. (أسلمت على ما أسلفت من خير) قال ابن بطال وغيره من المحققين: إن الحديث على ظاهره وأنه إذا أسلم الكافر ومات على الإسلام يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر.

1 / 113