110

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

١٩٥ - (١٢٣) وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ عَبد: حَدَّثَنِي) يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابن إبراهيم بن سعيد) حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ. أَفِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خير".
(١٢٣) - حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ. قَالَ، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَشْيَاءَ كُنْتُ أَفْعَلُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. (قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ لَكَ مِنَ الْخَيْرِ" قُلْتُ: فَوَاللَّهِ! لَا أَدَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا فَعَلْتُ فِي الإِسْلَامِ مِثْلَهُ.

(أتبرر بها) أي أطلب بها البر والإحسان إلى الناس، والتقرب إلى الله تعالى.
١٩٦ - (١٢٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ. وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ. ثُمَّ أَعْتَقَ فِي الإِسْلَامِ مِائَةَ رَقَبَةٍ. وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ. ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَ حديثهم.

(أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ وَحَمَلَ عَلَى مائة بعير) معناه تصدق بها.
(٥٦) بَاب صِدْقِ الإِيمَانِ وَإِخْلَاصِهِ
١٩٧ - (١٢٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن إِدْرِيسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ. عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عبد الله، قال:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بظلم﴾ [٦/الأنعام/ آية ٨٢] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا: أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ
⦗١١٥⦘
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيْسَ هُوَ كَمَا تَظُنُّونَ. إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ " [٣١/لقمان/ آية ١٣].

1 / 114