126

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

(٦٨) بَاب تَأَلُّفِ قَلْبِ مَنْ يَخَافُ عَلَى إِيمَانِهِ لِضَعْفِهِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْقَطْعِ بِالإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ
٢٣٦ - (١٥٠) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعْطِ فُلَانًا فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَوْ مُسْلِمٌ" أَقُولُهَا ثَلَاثًا. وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا "أَوْ مُسْلِمٌ" ثُمَّ قَالَ "إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ".

(يكبه الله) يقال: أكب الرجل وكبه الله: وهذا بناء غريب. فإن العادة أن يكون الفعل اللازم بغير همزة فيعدى بالهمزة، وهنا عكسه، والضمير في يكبه يعود على المعطي. أي أتألف قلبه بالإعطاء مخافة من كفره إذا لم يعط.
٢٣٧ - (١٥٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عمه؛ قال: أخبرني عامر ابن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا. وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِمْ. قَالَ سَعْدٌ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ. وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَوْ مُسْلِمًا" قَالَ، فَسَكَتُّ قَلِيلًا. ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ. فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رسول الله ﷺ "أو مُسْلِمًا" قَالَ، فَسَكَتُّ قَلِيلًا. ثُمَّ غَلَبَنِي مَا عَلِمْتُ مِنْهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فقال رسول الله ﷺ:
"أَوْ مُسْلِمًا. إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ على وجهه".

(أعطى رهطا) أي جماعة. وأصله الجماعة دون العشرة.

1 / 132