Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
(٤) بَاب النَّهْيِ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي تَحَمُّلِهَا
٦ - (٦) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ. قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُّوبَ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ "سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِى أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ. فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ".
٧ - (٧) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَال: حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ شَرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بن يسار؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ. يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ. فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ. لَا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ"
وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبَدَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ. فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْكَذِبِ. فَيَتَفَرَّقُونَ. فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، وَلَا أَدْرِى مَا اسْمُهُ، يُحَدِّثُ.
وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن ابن طاوس عن أبيه، عن عبد الله بن عمر بْنِ الْعَاصِ؛ قَالَ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ. يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْرَأَ على الناس قرآنا.
(العاص) أكثر ما يأتي في كتب الحديث والفقه بحذف الياء.، وهي لغة. والفصيح الصحيح العاص بإثبات الياء. (يوشك) معناه يقرب. ويستعمل أيضا ماضيا فيقال: أوشك كذا أي قرب.
وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَالَ: جَاءَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (يَعْنِي بُشَيْرَ بْنَ كَعْبٍ). فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا.
⦗١٣⦘
فعادله. ثُمَّ حَدَّثَهُ. فَقَالَ لَهُ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وكذا. فعادله. فَقَالَ لَهُ: مَا أَدْرِى، أَعَرَفْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَأَنْكَرْتَ هَذَا؟ أَمْ أَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ.
(الصعب والذلول) أصل الصعب والذلول في الإبل. فالصعب العسر المرغوب عنه، والذلول السهل الطيب المحبوب المرغوب فيه. فالمعنى سلك الناس كل مسلك، مما يحمد ويذم.
1 / 12