Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ. قَالَ: دَخَلَ أَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى عَلَى قَتَادَةَ. فَلَمَّا قَامَ قَالُوا: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيًّا. فَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا كَانَ سَائِلًا قَبْلَ الْجَارِفِ. لَا يَعْرِضُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا. وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ. فَوَاللَّهِ مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً. وَلَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً، إِلَّا عَنْ سعد بن مالك.
(لا يعرض لشيء من هذا) أي لا يعتني بالحديث.
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ رَقَبَةَ؛ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ الْمَدَنِيَّ كان يضع أحاديث الناس. كَلَامَ حَقٍّ. وَلَيْسَتْ مِنْ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ ﷺ. وَكَانَ يَرْوِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(كلام حق) بنصب كلام، وهو بدل من أحاديث ومعناه كلام صحيح المعنى وحكمة من الحكم ولكنه كذب. فنسبه إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ هو من كلامه ﷺ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ. وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو حَفْصٍ. قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا" قَالَ: كَذَبَ، وَاللَّهِ! عَمْرٌو. وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَحُوزَهَا إِلَى قَوْلِهِ الخبيث
(من حمل علينا السلاح فليس منا) صحيح مروي من طرق. وقد ذكرها مسلم ﵀ بعد هذا. ومعناه عند أهل العلم أنه ليس ممن اهتدى بهدينا واقتدى بعلمنا وعملنا وحسن طريقتنا. كما يقول الرجل لولده، إذا لم يرضى فعله: لست مني.
ومراد مسلم ﵀ بإدخال هذا الحديث هنا بيان أن عوفا جرح عمرو بن عبيد وقال: كذاب. وإنما كذبه، مع أن الحديث صحيح لكونه نسبه إلى الحسن. وكان عوف من كبار أصحاب الحسن والعارفين بأحاديثه. فقال كذب في نسبته إلى الحسن. فلم يروي الحسن هذا، أو لم يسمعه هذا من الحسن. (أراد أن يحوزها إلى قوله الخبيث) معناه كذب بهذه الرواية ليعضد بها مذهبه الباطل الرديء، وهو الاعتزال. فإنهم يزعمون أن ارتكاب المعاصي يخرج صاحبه عن الأيمان ويخلده في النار. ولا يسمونه كافرا، بل فاسقا مخلدا في النار.
1 / 22