Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قَدْ لَزِمَ أَيُّوبَ وَسَمِعَ مِنْهُ. فَفَقَدَهُ أَيُّوبُ. فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ قَدْ لَزِمَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ. قَالَ حَمَّادٌ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا مَعَ أَيُّوبَ وَقَدْ بَكَّرْنَا إِلَى السُّوقِ. فَاسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ. فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَيُّوبُ وَسَأَلَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيُّوبُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ لَزِمْتَ ذَاكَ الرَّجُلَ. قَالَ حَمَّادٌ: سَمَّاهُ، يَعْنِي عَمْرًا. قَالَ: نَعَمْ. يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ يَجِيئُنَا بِأَشْيَاءَ غَرَائِبَ. قَالَ يَقُولُ لَهُ أَيُّوبُ: إِنَّمَا نَفِرُّ أَوْ نفرق من تلك الغرائب.
(نفر أو نفرق) شك من الراوي في إحداها. معناه إنما نهرب أو نخاف من هذه الغرائب.
وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، يَعْنِي حَمَّادًا. قَالَ قيل لأيوب: إن عمر بْنَ عُبَيْدٍ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ. فَقَالَ: كَذَبَ. أَنَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ.
وحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ: بَلَغَ أَيُّوبَ أَنِّي آتِي عَمْرًا. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا لَا تَأْمَنُهُ عَلَى دِينِهِ، كَيْفَ تَأْمَنُهُ عَلَى الْحَدِيثِ؟
وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ قبل أن يحدث.
(يحدث) يعني قبل أن يصير معتزلا قدريا.
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى شُعْبَةَ أَسْأَلُهُ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَاضِي وَاسِطٍ. فَكَتَبَ إِلَيَّ: لَا تَكْتُبْ عَنْهُ شَيْئًا. وَمَزِّقْ كِتَابِي.
وحَدَّثَنَا الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ بِحَدِيثٍ عَنْ ثَابِتٍ. فَقَالَ: كَذَبَ. وَحَدَّثْتُ هَمَّامًا عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ بحديث، فقال: كذبت.
وحدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أو دَاوُدَ. قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: ايتِ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ فَقُلْ لَهُ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ. فَإِنَّهُ يكذب. قال لأبو دَاوُد: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟
⦗٢٤⦘
فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَنِ الْحَكَمِ بِأَشْيَاءَ لَمْ أَجِدْ لَهَا أَصْلًا. قال قلت له: بأي شئ؟ قَالَ قُلْتُ لِلْحَكَمِ أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ؟ فَقَالَ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِمْ وَدَفَنَهُمْ. قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا تَقُولُ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا؟ قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: مِنْ حَدِيثِ مَنْ يُرْوَى؟ قَالَ: يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. فقال الحسن بن عمارة: حدثنا الحكم بن يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيٍّ.
وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَذَكَرَ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ، فَقَالَ: حَلَفْتُ أَلَّا أروى عنه شيئا. ولا عَنْ خَالِدِ بْنِ مَحْدُوجٍ. وَقَالَ: لَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ. ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ مُوَرِّقٍ. ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنِ الْحَسَنِ. وَكَانَ يَنْسُبُهُمَا إِلَى الْكَذِبِ.
قَالَ الْحُلْوَانِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ، وَذَكَرْتُ عِنْدَهُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ، فَنَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ.
وحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. قَالَ قُلْتُ لِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَنْ عباد بن منصور. فمالك لَمْ تَسْمَعْ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَطَّارَةِ الَّذِي رَوَى لَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ؟ قَالَ لِيَ: اسْكُتْ. فَأَنَا لَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَرْوِيهَا عَنْ أَنَسٍ؟ فَقَالَ أَرَأَيْتُمَا رَجُلًا يُذْنِبُ فَيَتُوبُ أَلَيْسَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ؟ قَالَ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ، مِنْ ذَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا. إِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ فَأَنْتُمَا لَا تَعْلَمَانِ أَنِّي لَمْ أَلْقَ أَنَسًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: فَبَلَغَنَا، بَعْدُ، أَنَّهُ يَرْوِي. فَأَتَيْنَاهُ أَنَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: أَتُوبُ. ثُمَّ كَانَ، بَعْدُ، يُحَدِّثُ. فَتَرَكْنَاهُ.
(حديث العطارة) قال القاضي عياض ﵀: هو حديث رواه زياد بن ميمون هذا عن أنس أن امرأة يقال لها الحولاء، عطارة كانت بالمدينة. فدخلت على عائشة ﵂ وذكرت خبرها مع زوجها وأن النبي ﷺ ذكر لها فضل الزوج. وهو حديث طويل غير صحيح. (وعبد الرحمن بن مهدي) مرفوع معطوف على الضمير في قوله لقيت. (فأنتما لا تعلمان) هكذا وقع في الأصول. ومعناه فأنتما تعلمان. فيجوز أن تكون لا زائدة. معناه أفأنتما لا تعلمان؟ وقد يكون استفهام تقرير، وحذف همزة الاستفهام.
1 / 23