Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِي قَالَ: سَمِعْتُ شَبَابَةَ. قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ يُحَدِّثُنَا فَيَقُولُ: سُوَيْدُ بْنُ عَقَلَةَ. قَالَ شَبَابَةُ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْقُدُّوسِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ يُتَّخَذَ الرَّوْحُ عَرْضًا. قَالَ فَقِيلَ لَهُ: أي شئ هَذَا؟ قَالَ: يَعْنِي تُتَّخَذُ كُوَّةٌ فِي حَائِطٍ ليدخل عليه الروح.
(سمعت شبابة الخ) المراد بهذا المذكور بيان تصحيف عبد القدوس وغباوته واختلال ضبطه وحصول الوهم في إسناده ومتنه. فأما الإسناد فإنه قال: سويد بن عقلة. وهو تصحيف ظاهر وخطأ بين. وإنما هو غفلة. وأما المتن، فقال: الروح، وعرضا. وهو تصحيف قبيح وخطأ صريح. وصوابه الروح، وغرضا. ومعناه نهى أن يتخذ الحيوان الذي فيه الروح غرضا، أي هدفا للرمي. فيرمى إليه بالنشاب وشبهه. (الروح) أي النسيم.
قَال مُسْلِمٌ: وسَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لرجل، بعد ما جلس مهدي بن هشام بِأَيَّامٍ: مَا هَذِهِ الْعَيْنُ الْمَالِحَةُ الَّتِي نَبَعَتْ قبلكم؟ قال: نعم. يا أبا إسماعيل.
(العين المالحة) كناية عن ضعفه وجرحه.
وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَوَانَةَ قَالَ: مَا بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ حَدِيثٌ إِلَّا أَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ أبي عياش، فقرأه علي.
(ما بلغني عن الحسن حديث) معنى هذا الكلام أنه كان يحدث عن الحسن بكل ما يسأل عنه، وهو كاذب في ذلك.
وحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَا، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ مِنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ نَحْوًا مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَلَقِيتُ حَمْزَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَبَانَ. فَمَا عَرَفَ مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا يَسِيرًا. خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ. قَالَ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاق الْفَزَارِيُّ: اكْتُبْ عَنْ بَقِيَّةَ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ. وَلَا تَكْتُبْ عَنْهُ مَا رَوَى عَنْ غَيْرِ الْمَعْرُوفِينَ وَلَا تَكْتُبْ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ عَيَّاشٍ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ، وَلَا عَنْ غَيْرِهِمْ.
⦗٢٦⦘
وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: نِعْمَ الرَّجُلُ بَقِيَّةُ. لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ يَكْنِي الْأَسَامِيَ وَيُسَمِّي الْكُنَى. كَانَ دَهْرًا يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِي سعيد الوحاظي. فنظرنا فإذا هو عبد القدوس.
(كان يكني الأسامي ويسمي الكنى) معناه أنه إذا روي عن إنسان معروف باسمه كناه ولم يسمه. وإذا روي عن معروف بكنيته سماه ولم يكنه. وهذا نوع من التدليس، وهو قبيح مذموم.
1 / 25