47

Al-ṣalāh wa-aḥkām tārikihā

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يموت، أو يتوب، ولا يُقتل (^١).
واحْتُجَّ لهذا المذهب بما رواه أبو هريرة عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "أُمِرتُ أنْ أقاتل النَّاس حتى يقولوا: لا إله إلَّا الله، فإذا قالوها عصموا منِّي دماءهم وأموالهم، إلَّا بحقها" رواه البخاري ومسلم (^٢).
وعن ابن مسعود قال: قال النَّبيُّ ﷺ: "لا يحلُّ دمُ امريءٍ مسلمٍ، يشهد أنْ لا إله إلَّا الله، وأنِّي رسول الله إلَّا بإحدى ثلاثٍ؛ الثيِّب الزَّاني، والنَّفس بالنَّفس، والتَّارك لدِينه، المفارق للجماعة" أخرجاه في "الصَّحيحين" (^٣).
قالوا: ولأنَّها من الشَّرائع العمليَّة؛ فلا يقتل بتركها، كالصِّيام، والزَّكاة، والحجِّ.
قال الموجبون لقتله: قد قال الله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة/٥]. فأَمَرَ بقتلهم

(^١) في المغني لابن قدامة (٣/ ٣٥١): "يُضْرَب ويُسْجَن"، وينظر أيضًا: المحلَّى لابن حزم (١١/ ٣٧٦)، والتَّمهيد لابن عبدالبر (٤/ ٢٤٥)، والمجموع للنووي (٣/ ١٩) وفتح القدير لابن الهمام (١/ ٣٥٥).
(^٢) البخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٢٠) بنحوه.
(^٣) البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦) واللَّفظ له.

1 / 8