53

Al-ṣalāh wa-aḥkām tārikihā

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

بإحدى ثلاثٍ" (^١) فهو حُجَّة لنا في المسألة؛ فإنَّه جعل منهم التَّارك لِدِينه، والصلاة ركن الدِّين الأعظم، ولا سيِّما إنْ قلنا بأنَّه كافر، فقد تَرَك الدِّينَ بالكليَّة، وإنْ لم نكفِّره (^٢) فقد تَرَك عمود الدِّين.
قال الإمام أحمد: وقد جاء في الحديث (^٣): "لا حَظَّ في الإسلام لمن ترك الصَّلاة".
وقد كان عمر بن الخطاب يكتب إلى الآفاق: "إنَّ مِنْ أهمِّ أموركم عندي الصَّلاة؛ فمَنْ حفظها حفظ ديْنَه، ومن ضيَّعَها فهو لِما سواها أضْيع، ولاحظَّ في الإسلام لمن تَرَك الصَّلاة" (^٤).
قال أحمد: فكُلُّ (^٥) مستخِفٍّ بالصَّلاة مستهينٍ بها (^٦)؛ فهو مستخفٌّ

(^١) تقدَّم تخريجه (ص/٨).
(^٢) هـ وط: "يُكَفَّر".
(^٣) ض: "جاء الحديث".
(^٤) أخرجه مالك في الموطأ (٦) وعبدالرزَّاق (٢٠٣٨) والبيهقي (١/ ٤٤٥)، من طريق نافع عن عمر ﵁ به. وليس فيه: "ولاحظَّ في الإسلام .. ".
وأخرجه مالك (٨٢)، وعبدالرزاق (٥٧٩) وابن أبي شيبة (٣٠٩٩٨) والبيهقي (١/ ٣٥٧) وغيرهم، من حديث المسور بن مخرمة عن عمر في قِصَّة طعنه، وفيه قال: "لا حظَّ .. ". وسيأتي (ص/٧٩).
(^٥) "أحمد" ليست في هـ وط.
(^٦) س: "مستهزءٌ بها".

1 / 14