لغيرها؛ فهي أول ما فرض الله من الإسلام؛ ولهذا أمر النَّبيُّ ﷺ نوَّابَه ورسلَه (^١) أنْ يبدؤوا بالدَّعوة إليها بعد الشَّهادتين (^٢)؛ فقال لمعاذٍ: "إنَّك ستأتي قومًا أهلَ كتابٍ، فلْيكن أوَّلَ ما تدعوهم إليه شهادة أنْ لا إله إلَّا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، فإنْ هم أطاعوك بذلك فأعلمهم (^٣) أنَّ الله تعالى فَرَض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة" (^٤) الحديث (^٥).
ولأنَّها أول ما يحاسب عليها العبد من عمله.
ولأنَّ الله فرضها في السماء ليلة المعراج.
ولأنَّها أكثر الفروض ذكرًا في القرآن، ولأنَّ أهل النَّار لمَّا سُئِلُوا (^٦): ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر/٤٢] لم يبدؤوا بشيءٍ غير ترك الصلاة.
ولأنَّ فرضَها (^٧) لا يسقط عن العبد بحال دون حال (^٨) ما دام عقله معه، بخلاف سائر الفروض، فإنَّها تجب (^٩) في حال دون حالٍ.
(^١) ض وس: "رسله ونوَّابه".
(^٢) ض وس: "الشهادة".
(^٣) "فإنْ .. فأعلمهم" ليست في هـ وط. وفي س: "أطاعوا لك بذلك .. ".
(^٤) أخرجه البخاري (٤٣٤٧)، ومسلم (١٩).
(^٥) "الحديث" ليست في هـ وط.
(^٦) ط: "يسألوا".
(^٧) ض: "ولأنَّ الله فرضها".
(^٨) "دون حال" ليست في س.
(^٩) "فإنَّها تجب" ليست في ط، وفي هـ: "فتجب".