لا إله إلَّا الله، خالصًا (^١) من قلبه". رواه البخاري (^٢).
وعن أبي ذرٍّ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قام بآيةٍ من القرآن يردِّدُها حتى صلَّى (^٣) الغداة، قال: "ودَعَوْتُ لأُمَّتي وأُجِبْتُ بالذي لو اطَّلَعَ عليه كثيرٌ منهم تركوا الصَّلاة". فقال أبوذرٍّ: أفلا أبشِّر النَّاس؟ قال: "بلى".
فانطلق، فقال عمر: إنَّك إنْ تبعث إلى الناس بهذا يتَّكلوا (^٤) عن العبادة، فناداه: أنْ ارجع، فرجع. والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة/١١٨]. رواه الإمام أحمد في "مسنده" (^٥).
(^١) س: "خالصًا مخلصًا".
(^٢) حديث (٩٩).
(^٣) ط: "صلاة".
(^٤) كذا في النسخ كلها، وكذا في مسند البزار. وفي مسند أحمد: "ينكلوا" بالنون.
(^٥) (٥/ ١٧٠). وأخرجه البزار (٩/ ٤٤٩)، وغيرهما، من طريق قدامة بن عبدالله قال: حدثتني جسرة بنت دِجاجة عن أبي ذرٍّ به.
وأخرجه مختصرًا مقتصرًا على ذكر قيامه ﷺ بالآية وترديده لها، دون باقي الحديث من طريق قدامة عن جسرة به: النَّسائي (١٠١٠)، وابن ماجه (١٣٥٠)، والحاكم (١/ ٣٦٧)، وقال: "صحيحٌ"، وابن خزيمة تعليقًا (١/ ٢٧١)، وقال: "إنْ صحَّ الخبر! ".
وفي إسناده: جسرة بنت دِجاجة، قال البخاري في التاريخ (٢/ ٦٧): "عند جسرة عجائب". قال ابن القطَّان الفاسي في بيان الوهم (٥/ ٣٣١): "قول البخاري إنَّ عندها عجائب لا يكفي لمن يسقط ما روت"، ووافقه ابن الملقِّن في البدر المنير (٢/ ٥٦١).
لذا فقد حسَّن الحديث بلفظه المختصر ابنُ القطَّان في بيان الوهم (٥/ ٣٢٣، ٧٠١) ردًّا على تضعيف عبدالحقِّ له، وحسَّنه النَّووي في الخلاصة (١/ ٥٩٥)، وصحَّح إسناده العراقي في تخريجه للإحياء (١/ ٢٣١)، والبوصيري في مصباح الزُّجاجة (١/ ١٥٩).