أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين/٢٩]؛ فجعل المجرمين ضد المؤمنين المسلمين (^١).
الدَّليل الثَّالث: قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور/٥٦].
فوجه الدلالة: أنَّه سبحانه علَّق حصول الرَّحمة لهم بفعل هذه الأمور؛ فلو كان ترك الصلاة لا يوجب تكفيرهم وخلودهم في النار لكانوا مرحومين (^٢) بدون فعل الصَّلاة، والرَّبُّ تعالى إنَّما جعلهم على رجاء (^٣) الرَّحمة إذا فعلوها.
الدَّليل الرَّابع: قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون/٤ - ٥].
وقد اختلف السَّلف في معنى السَّهْو عنها؛ فقال سعد بن أبي وقَّاص، ومسروق بن الأجدع، وغيرهما: "هو تركها حتى يخرج وقتها" (^٤).
(^١) "المسلمين" هـ وط فقط.
(^٢) ض: "مجرمين".
(^٣) هـ: "إرجاء".
(^٤) أسنده ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٦٥٩ - ٦٦١) عنهما، وعن ابن عباس، وأبي الضُّحى مسلم بن صبيح، وعبدالرحمن بن أبزى، وسيأتي إسناد بعضه عند المصنِّف، ويُنْظر أيضًا في نسبة هذه الأقوال: الدُّرُّ المنثور للسُّيوطي (١٥/ ٦٨٧ - ٦٨٨).