58

Sharḥ Adab al-Qāḍī

شرح أدب القاضي

Editor

أبو الوفاء الأفغاني [ت ١٣٩٥ هـ]- أبو بكر محمد الهاشمي [ت ١٤٢٩ هـ]

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

يريد بالناس أعوانه، لأنه أهيب لمجلسه وأحرى (^١) أن لا يستهان به (^٢)، وفيما ذكره غير شيخنا ما يدل على أن المراد به الخصوم والأعوان (^٣). قال (لأنه يجري (^٤) بين الخصوم ما لا يحب إطلاع الناس عليه) وفي موضع آخر قال: لأنه ربما يلقن بعض الخصوم أو الشهود، قال (ويجلس كاتبه ناحية عنه حيت يراه) كيلا يخدع (^٥) فيما هو بصدده من العمل (^٥) (وإن أراد أن يجلس معه قومًا من أهل الفقه والأمانة أجلسهم قريبًا منه) وذلك لأنه إنما يجلس أهل الفقه لأجل المشورة وذلك إنما يحصل إذا كان قريبًا منه (^٦)، وأما الأمناء فلأنهم إن حضروا لأداء الشهادة وجب إكرامهم لأن إكرام الشهود واجب، وفي تقرير مجلسهم كرامة لهم، وإن حضروا ليذكروا القاضي بشيء (^٧) فإنما يحصل هذا المقصود متى كانوا بقرب منه (^٨) بخلاف الأعوان وغيرهم من الخصوم على ما مر قال (^٩) ويضع القمطر إلى جانبه عن يمينه) أما الوضع في المجلس (^١٠) فلأن القمطر سلاحه لأنه فيه المحاضر والسجلات وصكوك الديون (^١١)، والسلاح ينبغي أن يكون معه ليحصل المقصود منها، ويضع ذلك عن يمينه لأنّ رسول الله ﷺ كان يختار التيامن في كل شيء، قال في القمطر (^١٢) (وقد أخرجها القيم وحملها بين يديه من منزله إلى المسجد) الحمل بين يديه، لأن ذلك سلاحه على ما مر، والسلاح يحمل بين يديه، (^١٣) كان رسول الله ﷺ يحمل عنزته بين يديه، وهكذا رسم ملوك

(^١) سقط لفظ "وأحرى" في م.
(^٢) وعبارة س لشرح هذا المتن هذه: "وهذا لأن مجلس القضاء مجلس هيبة وحشمة فيقفون بين يديه ليكون أهيب فى أعين الناظرين".
(^٣) هذه زيادة من بعض رواة الكتاب. كما هو وأبهم، ولم تذكرها س، والمراد "من شيخنا الإمام". الصدر الشهيد حسام الدين عمر شارح الكتاب ﵀، والله أعلم.
(^٤) وفي م "جرى"؛ هذا المتن مع شرحه ساقط من س.
(^٥) وفي س موضع ما بين الرقمين بالرشوة فيزيل في ألفاظ الشهادة أو ينقص.
(^٦) في س "بخلاف الأعوان فإنهم يكونون ببعد منه، لأن الأعوان إنما يقفون لأجل الهيبة، وإنما يحصل هذا المقصود إذا كانوا ببعد منه".
(^٧) وفي س "ما جرى على لسانه" مكان قوله "شيء".
(^٨) ومن قوله "أما الأمناء" مذكور في س بالمعنى.
(^٩) هذا القول مقدم في س على قوله "ويجلس كاتبه" إلخ إلى آخر ما ذكر قبل هذه المسألة.
(^١٠) وفي س "إلى جانبه".
(^١١) وفي م "صكوك الدين" وفي س "والصكوك".
(^١٢) لفظ "في القمطر" ساقط من س، ومعنى "في القمطر": أي قال المصنف في حق القمطر.
(^١٣) وفي س ألا ترى أن العنزة كانت تحمل بين يدي رسول الله ﷺ، وهكذا جرى الرسم اليوم أن السلاح يحمل بين يدي الملوك".

1 / 59