80

Sharḥ Adab al-Qāḍī

شرح أدب القاضي

Editor

أبو الوفاء الأفغاني [ت ١٣٩٥ هـ]- أبو بكر محمد الهاشمي [ت ١٤٢٩ هـ]

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الزوج، والمضارب إذا سافر في مال المضاربة يستحق النفقة لهذا المعنى، لكن شرط الأجر (^١) لا يجوز، لأن القضاء طاعة، وأخذ الأجر على الطاعة حرام.
وذكر (عن زيد ﵁ أنه كان (^٢) يأخذ على القضاء أجرًا) ولم يرد به الأجر حقيقة، لأنا قد ذكرنا أنه لا يجوز، إنما أراد به الكفاية، لكن سماه أجرًا لتصوره بصورة الأجر [لأن "الأجر" مال يستحقه الأجير عوضًا عن عمله وصورة ذلك موجودة في رزق القاضي فسماه أجرًا لهذا] (^٣).
ثم ذكر (عن ابن أبي ليلى (^٤) قال: بلغني أن عليًا ﵁ رزق شريحًا خمسمائة درهم) يعني في كل شهر، لأنه كان كثير العيال فلا يكفيه أقل من ذلك.
ثم ذكر (عن الزهري قال: رزق رسول الله ﷺ عتاب بن أسيد ﵁ حين استعمله على مكة أربعين أوقية في السنة، قال إسحاق بن الربيع قاضي المدائن (^٥): لا أدري ذهبًا أو فضة) قال ﵀ فإن كان ذهبًا فهو مال كثير، لأنّ الأوقية أربعون مثقالًا، وإنما رزقه (^٦) هذا القدر لأنّه استعمله واليًا وقاضيًا فكثر أعوانه وزادت مؤنته فلذلك زاد رزقه (^٦). ثم تكلّموا في أنه من أي مال رزق عتاب بن أسيد؟ ولم يكن في زمن رسول الله ﷺ بيت مال إنما حدث ذلك ووضعت الأموال في زمن عمر ﵁ (^٧)! قال بعضهم: رزقه من الفيء، (^٨)، وقال بعضهم: من مال أخذه من نصارى بني نجران، [وقال بعضهم: من مجوس هجر، وقال بعضهم: من يهود زهر، ويجوز رزق القاضي من الأخرجة والجزا] (^٩).

(^١) كذا في الأصلين، والظاهر "بشرط الأجر" - والله أعلم.
(^٢) وفي س "ذكر عن نافع قال: كان زيد بن ثابت ﵁"
(^٣) وفي س "فإنه يستحق ذلك لعمل يقيمه فأشبه الأجر".
(^٤) وكان في الأصلين "عن أبي ليلى" والصواب ما في س.
(^٥) وإسحاق هذا لعله في سند الحديث عند الخصاف، والشارح قطع أسناد أحاديث الكتاب اختصارًا واكتفاء على المتن، أو ذكر قوله تفسير أو هو من إشارة والله أعلم.
(^٦) مكان ما بين الرقمين في س "لأنه ولاه مكة واستقضاه بها فكان قاضيًا وواليًا في الحديث دليل على أنه ينبغي أن يزرق القاضي من بيت المال ما يكفيه وأهله ومن يمونه ومن يكون من أعوانه"
(^٧) وفي س ولم يكن يومئذ الدواوين وبيت المال، فإن الدواوين وبيت المال إنما ظهر في زمن عمر ﵁.
(^٨) زادت س "مما أفاء الله تعالى".
(^٩) وفي س "أو من الجزية التي أخذها من مجوس هجر ويهود هوازن، فإن القاضي يرزق له من الجزية والأخرجة". قلت: وهوازن ليس له وجه وفي الأصفية "وهي"!.

1 / 81