78

Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya

شرح العقيدة الطحاوية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

[نفاذ قضائه وحكمه تعالى]
وقوله: (لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره).
هذا تفصيل لما قبله؛ فلا ضد له يرد قضاءه ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ﴾ [الرعد: ١١].
وقوله: (ولا معقب لحكمه) أي: مؤخر لحكمه فحكم الله ماض قال تعالى: «أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ» [الرعد: ٤١].
وقوله: (ولا غالب لأمره) هذه الجمل الثلاث معناها متقارب كلها تفيد أن أمر الله وحكمه وقضاءه نافذ، وأنه غالبٌ لا يُغلب.
وقوله: (آمنّا بذلك كله، وأيقنا أن كلا من عنده).
هذه الإشارة ترجع إلى كل ما ذكره من قوله: (نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ... الخ)
(وأيقنا) اليقين: الإيمان الذي لا يخالجه شك، (أن كلا من عنده) أي: كل ما يجري في الوجود فهو بتدبيره وتقديره ﷾: «وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» [النساء: ٧٨] ويحتمل أن المؤلف أراد (آمنا بذلك كله) أي: ما قرره من أمر الهداية والضلال، ونفاذ المشيئة، والتقدير، ويحتمل أنه يريد عموم ما تقدم.

1 / 83