ناصيته، وعلى العمامة" يدل على أنه كان لابسا للعامة، ومعلوم أن الإنسان إذا لبس العمامة فسوف تبدو الناصية، وإذا بدت الناصية فلابد من مسحها، وأما إذا كان الرأس غير مستور بالعمامة فإن الله أمر بمسحه كله في قوله: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾ [المائدة: ٦]،
أسئلة:
- استدل بعض العلماء بحديث المغيرة على أنه يجوز الاقتصار على مسح بعض الرأس لقوله: "فمسح بناصيته"، فما وجه هذا الاستدلال؟
- كيف نجيب على الاستدلال؟ الحديث جملة واحدة "فمسح بناصيته والعمامة".
- قوله: "إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم" هذا يدل على ماذا؟
- هل التيامن في العضو الواحد؟
٤٤ - وع جابر ﵁ في صفة حج النبي ﷺ قال: "ابدءوا بما بدأ الله به". أخرجه النسائي، هكذا بلفظ الأمر، وهو عند مسلم بلفظ الخبر.
جابر بن عبد الله ﵁ روى صفة حجة النبي ﷺ على وجه موسع مجموع؛ ولهذا يصح أن يكون هذا الحديث منسكا كما فعل الألباني في صفة حجة النبي ﷺ جعله هو الأصل، وجعل يلحق الروايات التي ليست موجودة فيه إليه، فهو بحق منسكا، ولهذا نرى أن ما وجد من أحاديث تعارضه فإنه يكون مقدما عليها؛ لأنه تابع النبي ﷺ من حين أحرم إلى أن تحلل.
وهذا الحديث رواه مسلم بلفظ: "أبدأ بما بدأ الله به" وهو أنه ﵊ لما فرغ من طوافه صلى ركعتين خلف المقام، ثم مسح الركن - يعني: الحجر الأسود- ثم خرج من الباب - باب المسجد- إلى الصفا، فلما دنا منه قرأ: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨].
"أبدأ بما بدأ الله به": "أبدأ" بلفظ الخبر، وإنما تلا ﵊ هذه الآية، ثم قال: "أبدا بما بدأ لله به" ليشعر نفسه أنه إنما طاف بين الصفا والمروة، وبدأ بالصفا امتثالا لأمر الله، وهكذا ينبغي لنا نحن إذا فعلنا ما أمر الله به أن نستشعر حين فعله أننا ممتثلون لأمر الله؛ لأن هذا يعطي الإنسان زيادة في الإخلاص واستحضار العبادة. عند الوضوء تشعر أنك إذا غسلت وجهك تمتثل لقول الله: ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾ [المائدة: ٦]. إذا غسلت يديك كذلك، عند الصلاة تستشعر أن الله أمرك بإقامتها، عند صلاة العصر تستشعر أنك تصلي الصلاة الوسطى التي أمر الله تعالى بالمحافظة عليها بخصوصها، وهلم جرا.