120

Sharḥ kitāb al-tawḥīd min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Publisher

مكتبة الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

وقد أطلق على التحية الواقعة بين المؤمنين.
والمؤمن يطلق على من اتصف بالإيمان، وقد وقعا معًا من غير تخلل بينهما في الآية المشار إليها، فناسب أن يذكرهما في ترجمة واحدة " (١) ا. هـ.
قلت: ما ذكره من أن السلام أطلق على المخلوقين، كالتحية الواقعة بين المؤمنين، غير ظاهر؛ لأن السلام الذي جعل تحية للمؤمنين اسم من أسماء الله –تعالى-، كما رواه البخاري –رحمه الله تعالى- في "الأدب المفرد"، من حديث أنس، قال: قال رسول الله –ﷺ: "إن السلام اسم من أسماء الله –تعالى-، وضعه الله
في الأرض، فأفشوا السلام بينكم" (٢)، وإسناده صحيح، وترجم به البخاري في الصحيح فقال: ﴿باب: السلام اسم من أسماء الله –تعالى-﴾ (٣)
وفي حديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه: "إن الله هو السلام، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله ... " وسيذكره في الباب. وقال ابن عباس: "السلام اسم الله، وهو تحية أهل الجنة" أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤) .
ويدل على ذلك حديث المهاجر بن قنفذ، لما سلم على النبي –ﷺ – لم يرد حتى توضأ، وقال: " إني أن أذكر الله إلا على طهر" رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه (٥) .
قال الحافظ: صححه ابن خزيمة وغيره (٦) .

(١) "فتح الباري" (١٣/٣٦٦) .
(٢) "الأدب المفرد" (ص٣٤٣) .
(٣) انظر: "الفتح" (١١/١٣) .
(٤) انظر: "الفتح" (١١/١٢) .
(٥) انظر: "سنن أبي داود" (١/٢٣) الحديث السابع عشر، النسائي (١/٣٧)، ابن ماجه رقم (٣٥٠) .
(٦) انظر: "الفتح" (١١/١٣) .

1 / 122