122

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

أَقُولُ (١): وَيَقَعُ ذَلِكَ في التَّحَري(٢)، وَالقَضَاءِ(٣) وَالدَّعَاوي(٤).

(١) في ج (قال).

(٢) أي تحري القبلة مثلاً، كما لو صلى شخص في الصحراء وغابت عنه العلامات التي يمكنه من خلالها تحديد القبلة، فاجتهد فترجحت له جهة، فصلى الركعة الأولى اليها، ثم في الركعة الثانية ترجحت لديه جهة أخرى، فقد اختلف الفقهاء في ذلك والذي عليه الجمهور أنه يجب عليه التوجه الى الجهة الأخرى، ولا تبطل صلاته، حتى ولو حصل له في الركعة الثالثة والرابعة مثل ذلك، وتغير اجتهاده فيهما، وصارت كل ركعة الى جهة لكن باجتهاد، فصلاته صحيحة، قال السيوطي: ((لو تغير اجتهاده في القبلة عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء)) ينظر: الاختيار ٤٢٧/١، الحاوي الكبير ٧٨/٢، الأشباه والنظائر: ١٠١، المغني ٣٢٢/١.

(٣) فيما لو شهد فاسق عند الحاکم فردت شهادته لفسقه، ثم بعد ذلك تاب وأصلح وأعاد تلك الشهادة، فهل تقبل شهادته؟ فعند جمهور الفقهاء لا تقبل شهادته أيضاً، لأنَّ قبولها بعد التوبة يتضمن نقض الاجتهاد بمثله قال السرخسي: ((الفاسق إذا شهد في حادثة فردت شهادته فتلك الشهادة لا تقبل منه بعد ذلك، وإن تاب؛ لأنه صار محكوما بكذبه فيها))، وقال السغدي: ((وكل شَهَادَة ترد لاجل التُّهْمَة فاذا انْتَفَت التُّهْمَة فانها لَا تقبل كالفاسق اذا شهد فَردَّتْ شَهَادَته ثمَّ تَابَ وَشهد بِتِلْكَ الشَّهَادَة فانها لا تقبل وَكَذَلِكَ نظائرها)) ينظر: المبسوط للسرخسي ١٢٨/١٦، النتف في الفتاوى للسغدي ٨٠١/٢، غمز عيون البصائر ٣٢٧/١.

(٤) في ب (الدعاوي) الواو ساقطة، وفي ج (في الدعاوى).

121