123

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ: قَالَ: النَّصُ (١) يُحْتَاجُ إِلَى تَعْلِيلِهِ(٢) بِحُكْمٍ غَيْرِهِ لَا بِحُكْمِ نَفْسِهِ(٣).

(١) في ج (الأصل أن النص).

(٢) في ج (التعليل).

(٣) ومعنى الأصل: أنَّ الحكم في الفرع ثابت بالعلة الجامعة بين الفرع والأصل، أما النص فلا يحتاج إلى تعليل؛ لأنَّه ثابت بعين النص ولفظه، فيكون المعنى أنَّ حكم الأصل إن كان منصوصاً عليه، فلا حاجة في إثبات التعليل، لأنَّه ثابتٌ بعین النص، وإنّما الذي يحتاج إلى التعلیل هو ما ثبت بالقياس عليه، فلولا القياس لما احتجنا إلى تعليل حكم الأصل، وهذه القاعدة مختصة بالنصوص المعلّلة، أما النصوص التعبدية فلا دخل للقاعدة فيها.

وقد ذهب أكثر الحنفية ومنهم أبو الحسن الكرخي إلى أن الحكم في المنصوص مضاف إلى النص وفي الفرع إلى العلة، وهو قول الحنابلة قال ابن مفلح: ((حكم الأصل ثابت بالنص عندنا وعند الحنفية))؛ ولهذا فقد ذهبوا إلى عدم جواز التعليل بالعلة القاصرة؛ لأنَّ الحكم ثبت بالنص نفسه، فلا فائدة من التعليل بها، بينما ذهب غيرهم إلى جواز التعليل بالعلة القاصرة، وقالوا الفائدة من التعليل: زيادة تعريف، وتوضيح، فيكون للحكم معرفان الأول النص نفسه، والثاني العلة، وأما التأثير في الفروع فسأبينه في موضعه في التطبيق الفقهي للقاعدة. ينظر: ميزان الأصول ٩٥٦/٢، كشف الأسرار ٣٤٤/٣، المحصول لابن العربي ١٣٣، شرح تنقيح الفصول ٤٠٥/١، اللمع ١٠٥، التلخيص ٢٨٥/٣، قواطع الأدلة ١٣٣/٢، اصول الفقه لابن مفلح: ١٢٥٢/٣، الترجيح بين العلل عند الأصوليين ٥٨.

122